السيد حامد النقوي
273
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فى الدنيا و الآخرة ؟ فأبوا فقال على : انا او إليك في الدنيا و الآخرة ، فقال لعلى : انت وليى في الدنيا و الآخرة . قال ابن عباس : و كان علي اول من آمن من الناس بعد خديجة رضى اللَّه عنها . قال : و اخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين ، و قال : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ 1 ] ) . قال ابن عباس : و شرى علي نفسه ، فلبس ثوب النبى صلى اللَّه عليه و سلم ، ثم نام مكانه . قال ابن عباس : و كان المشركون يرمون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فجاء ابو بكر و علي نائم ، قال : و ابو بكر يحسب انه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قال : فقال : يا نبى اللَّه فقال له على : ان نبى اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قد انطلق نحو بئر ميمون [ 2 ] قال : فانطلق ابو بكر فدخل معه الغار ، قال : و جعل علي عليه السّلام يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبى اللَّه و هو يتضور و قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى اصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : انك للئيم ، و كان صاحبك لا يتضور و نحن نرميه ، و انت تتضور و قد استنكرنا ذلك . فقال ابن عباس : و خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في غزوة تبوك و خرج الناس معه ، قال : فقال له علي : اخرج معك ؟ قال : فقال النبى صلى اللَّه عليه و سلم : لا ، فبكى علي ، فقال له : « اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، الا انه ليس بعدى نبى ، انه لا ينبغي ان اذهب ، الا و انت خليفتي » . قال ابن عباس : و قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : « أنت ولي كل
--> [ 1 ] سورة الاحزاب : 33 . [ 2 ] بئر ميمون : كانت آخر بئر حفرت في الجاهلية ، حفرها ميمون الحضرمى عبد اللَّه ابن عماد .